- أنا مش فاهم إنتِ إي بالظبط شيطانة، وإي اللي بتأكلهولي دا؟
قربت مِني وإبتسمت وأنا بمسح بُقي بالفوطة وقالت بهدوء:
- مالك يا حبيبي في إي الستيك بتاعي معجبكش؟
رديت عليها وقولت بإستغراب وعصبية:
- هو إي البرود اللي إنتِ فيه دا، جبتي اللحمة المدودة دي منين؟
مسكت إيدي ومشتني وراها لحد المطبخ، فتحت التلاجة وكانت مليانة لحوم وأكل كتير جدًا أنا مجبتهوش ولا هي جابتهُ إحنا داخلين إيدينا فاضية.
بصيت ليها بصدمة وأنا ببلع ريقي وحاسس إني هتجنن وقولت:
- هو إي كل دا، فهميني في إي قبل ما أفقد أعصابي يا سمر؟
ردت عليا وهي بتربع إيديها ولسة مبتسمة الإبتسامة اللي جابتلي العصبي دي:
- إحنا دلوقتي بقينا متجوزين يا حبيبي، يعني بقيت معايا طول العمر.
رديت عليها بإبتسامة ساخرة وأنا منفعل:
- أيوا وبعدين يعني، إنتِ ملبوسة ولا إي؟
كملت وقالت بلا مبالاة للي قولتهُ:
- إنت هنا في العام بتاعي خلاص، هنفضل عايشين مع بعض العمر كلهُ.
عقدت حواجبي ببعض بعدم فهم، مسكت شعري بإيدي بعصبية وأنا مش عارف أقول إي من كتر الضغط اللي حاسس إني فيه.
خدت نفسي وغمضت عيني ثواني وقولت بهدوء:
- طيب قوليلي بس جبتي اللحمة البايظة دي منين والأكل اللي في التلاجة دا جه منين فجأة؟
زفرت بضيق وقالت بملل:
- ما قولتلك إنت في العالم بتاعي دلوقتي من بداية ما إتجوزنا، وكل اللي ليا ليك وكل اللي بملكهُ إنت كمان بتملكهُ، في العالم بتاعي تلاجتي مليانة زي ما إنت شايف عكس العالم بتاعك.
نفخت وقولت بعصبية وإنفعال:
- إنتِ إتجننتِ طيب ولا إي، إي العالم بتاعي والعالم بتاعك دي؟
إتكلمت وهي بتتحرك ناحية التلاجة وطلعت مشروب باللون الأحمر القاتم اللي غالبًا عرفتهُ بس بنكر وبدأت تصب وتقول:
- العالم بتاعك اللي بيمشي عكس العالم بتاعي، دايمًا في نُسخ عايشين في عوالم مختلفة، ولكنهم نفس الأشخاص ولكن الشخصية ساعات بتتغير والحياة مبتبقاش بنفس الشكل.
بدأت تشرب المشروب دا واتأكدت إنهُ دم لما ريحتهُ ظهرت، عرضت عليا أشرب وهي مبتسمة، جريت على موبايلي ورنيت على حماتي وأنا مرعوب، دي طلعت شيطانة فعلًا زي ما قالت ولا ملبوسة ولا إي!
أول ما حماتي ردت عليا كانت بتضحك وقالت:
- أيوا يا جوز بنتي يا حبيبي.
إتكلمت بإنفعال وقولت:
- إنتِ ليه مقولتليش إنك بتتكلمي بجد، تعالي شوفي حل مع بنتك.
إتكلمت بنبرة باردة شوية وقالت بطريقة غريبة:
- إي دا في إي، إنتوا إتخانقتوا ولا إي، جايين جايين.
خلصت كلامها وقفلت المكالمة من غير ما تسمع مني زيادة،
جايين!.. مين اللي جايين؟
فضلت قاعد متوتر بهزّ في رجلي وباصص على سمر بتوتر اللي كانت قاعدة قدامي بتلعب في شعرها ومبتسمة بطريقة مرعبة بجد وخليتني كرهتها.
بعد شوية كان الباب خبط، جريت وفتحت الباب والصدمة لما لقيت حماتي وأبويا مأنجچين بعض وبيضحكوا!
إتكلمت بصدمة وقولت بإنفعال:
- هو إي اللي بيحصل بالظبط وإي الجنان دا؟
إنتوا إزاي مع بعض وماسكين في بعض كدا!
رد عليا والدي وقال بإبتسامة:
- في إي يا شادي إنت عندك زهايمر ولا إي،
بدل ما تفرحلي أنا وحماتك إن الأمور بيننا بقت كويسة من زمان، دي حتى حماتك حامل.
غمضت عيني وفتحتها كذا مرة وأنا خلاص هيجرالي حاجة وقولت بصوت بتقطع الكلام بيطلع مني بالعافية:
- دا اللي هو إزاي وإمتى، هو في إي بجد، هو أنا فين وإنتوا مين وإي اللي بيحصلي؟
بصولي بإستغراب كأن أنا اللي غريب وكأن أنا اللي فيا حاجة غلط وقالت حماتي بنظرات شك:
- هو إنت ليه مستغرب وليه كأنك أول مرة تشوفنا كدا؟
قبل ما أرد قربت مِني سمر وقالت في ودني وهي مبتسمة:
- لو عرفوا إنك مش منهم هيخلصوا عليك ويظهرولك وشهم التاني، بين إنك عارف كل حاجة وإنك كنت بتهزر.
بلعت ريقي للمرة اللي مش فاكر عددها، مش عارف أصدق مين ولا أتصرف إزاي، هو أنا فعلًا في عالم تاني غير بتاعي؟
طيب إزاي وإمتى ودول عبارة عن إي وأرجع إزاي لو دا صح؟
إبتسمت إبتسامة بتترعش وقولت بخوف واضح في كلامي:
- لأ يا حماتي بس يعني بنتكم ضغطني نفسيًا من شوية فـ قولت أهزر معاكم شوية وأخوفكم.
إبتسمت حماتي من تاني وقالت وهي داخلة وبتقعد:
- أيوا أنا لوهلة فكرت إنك مش شادي اللي عارفينهُ!
إبتسمت بقلق وقولت بضحك مصتنع وأنا بقعد أنا كمان:
- لأ إزاي يعني، هكون مين؟
إتكلم والدي بتساؤل وقال:
- قولنا بقى إي اللي عملتهولك سمر؟
مش عارف أرد عليه أقول إي، إذا كان هما كمان زيها،
بصيت لـ سمر اللي كانت لسة مبتسمة وبصالي وقولت بتردد وإبتسامة:
- قوليلهم يا حبيبتي كنتِ عملتي إي؟
وسعت إبتسامتها وقالت لوالدتها:
- عشان محطتلهوش نكهة عضم الخنزير في الأكل النهاردا.
كنت مبتسم وهي بتتكلم لحد ما وصلت للسبب بصيتلها فجأة بتكشيرة وحاسس إني بجد عايز أستفرغ تاني.
إتكلمت حماتي وقالت وهي بتضحك:
- والله دايمًا أسلوب الدلع دا فيكم، حتى أبوك برضوا يتقمص من أقل حاجة.
فضلت قاعد متوتر وبضحك غصب عني لحد ما قاموا مشيوا،
بعد ما الباب إتقفل من تاني بصيتلها بخوف وقولت:
- فهميني إي اللي بيحصل معايا بجد ومين دول وإنتِ كمان مين أنا حاسس إني هتجنن؟
بصيتلي بهدوء وقالت بنفس إبتسامتها اللي مش بتغيب عنها:
- قولتلك إنت هنا في نسخة العالم بتاعك الجهنمية،
مش لازم تعرف ماهيتنا بالظبط ولكن أبسطهالك إننا بنحب ناكل البشر اللي زيك أوي ولو عرفوا حقيقتك مش هيخلوك ليلة.
كنت ببصلها برعب وأنا مش عارف المفروض أعمل إي،
إتكلمت بتساؤل وأنا لسة بحاول أتمالك أعصابي:
- طيب أنا جيت هنا إمتى وإزاي؟
بصيتلي بحب وقالت بإبتسامة وسعادة:
- من أول ما كتبنا الكتاب ودخلنا بيتنا، بقيت في بيتي في الحقيقة.
إتكلمت وقولت وأنا بحاول أأثر عليها:
- طيب أنا عايز أشوف أبويا وأعيش معاه، يعني هو أكيد دلوقتي في العالم بتاعي هيموت عليا!
ردت عليا بشكل صدمني وقالت:
- متقلقش لأن نسخة العالم بتاعتنا اللي هنا هناك مكانك دلوقتي.
رديت عليها بصدمة وذعر وقولت:
- يعني إي يعني، وإزاي أنا عايز أرجع لوالدي وحياتي من تاني!
قولت أخر جملة بصوت عالي وغضب، قربت مني وقالت بهدوء وتهديد صريح في كلامها:
- مش عايزاك تنسى إني منهم وممكن لو جوعت أكلك عادي، أنا بس بحبك وعايزاك معايا بدل التاني، فـ إنفصلت عنهُ وجيت ليك، مفيش رجوع خلاص.
حاولت أهدي نفسي وأوطي صوتي وقولت:
- طيب سمر، سمر مراتي بتاعت العالم بتاعي فين هي؟
قلبت وشها بغضب وقالت بعدها بإبتسامة من تاني:
- رجعت للعالم بتاعكم خلاص، أنا كنت حبساها هنا عشان آخد مكانها، لكني خدت اللي عايزاه ورجعت تاني فـ مبقيتش محتاجاها.
إتكلمت بتساؤل وقولت بقلق:
- طيب ليه إختارتيني أنا بالذات؟
قربت مني زيادة وهي بصالي بحب وقالت:
- عشان حبيتك، أنا داخلة أنام.
خلصت كلامها وراحت تنام فورًا وكأن محصلش آي حاجة، فتحت باب الشقة وحاولت أنزل منها بعد ما نزلت من البيت وخرجت لقيت نفسي بدخل جوا الشقة من تاني!!
عملت الحركة دي أكتر من مرة وكل مرة لما بخطي برا باب العمارة ببقى بخطيها جوا الشقة!
يعني إي يعني خلاص أنا بقيت مُحاصر، طيب والعمل؟
***
- سمر يا حبيبتي أخيرًا فوقتي ورجعتي بنتي اللي عارفاها تاني.
كانت والدة سمر بتعيط وسمر قدامها مش فاهمة آي حاجة وخايفة، إتكلمت سمر برعب وقالت وهي بتعيط هي كمان:
- إنتِ ماما؟
ردت عليها حماتي وقالت بعياط وهي بتحاول تقرب منها:
- أيوا يا حبيبتي أنا أمك، أيوا يا حبيبتي إنتِ تقريبًا إتمسيتي والحمدلله رجعتي ليا زي الأول، بالرغم من جوازك من ورايا ورجوعك لـ شادي.
فتحت سمر عينيها بصدمة وقالت بتساؤل وخضة:
- شادي!
أنا رجعت لـ شادي وإتجوزنا من تاني؟
إتكلمت حماتي وقالت بإستغراب:
- أيوا يا بنتي، كتب كتابكم كان النهاردا من شوية، بس أكيد إنتِ سيبتيه تاني ورجعتي لما رجعتي لوعيك يا حبيبتي.
إتكلمت سمر وقالت بتساؤل وخوف:
- ماما أنا الفترة اللي فاتت ووقت جوازي من شادي مكنتش متغيرة؟
ردت عليها حماتي وقالت بتأييد:
- أيوا كنتِ متغيرة وكنتِ بتاكلي حاجات غريبة ومرة صحيت لقيتك دابحة قطة و...
قاطعت كلامها وهي بتعيط ومشمئزة، قومت من مكاني وقولت بسرعة وأنا بمشي ناحية الباب:
- شادي، لازم أشوف شادي دلوقتي، شادي في خطر وهو اللي كان مطلوب من البداية زي ما هي قالتلي.







0 تعليق