نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
برلمانى: مخرجات منتدى مصر 2026 تطرح مسارات جديدة لتطوير الخدمات العامة :اليوم السابع, اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 10:03 مساءً
كتبت ـ سمر سلامة
السبت، 24 أكتوبر 2026 04:32 مأكد الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن المخرجات والتوصيات المطروحة خلال منتدى مصر 2026 تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من تطوير الخدمات العامة، من خلال التوسع في الحلول التكنولوجية، وتحسين كفاءة المرافق، وتطوير منظومة التعليم والصحة، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التوجهات يرتبط بقدرة الحكومة على تحويلها إلى برامج تنفيذية متكاملة، تحقق نتائج ملموسة وتستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وقال سليم، إن تنوع الملفات التي تناولتها التوصيات يعكس ترابط التحديات التنموية، موضحًا أن تطوير التعليم لا ينفصل عن تأهيل الشباب لسوق العمل، وأن تحسين الخدمات الصحية يرتبط بكفاءة البنية الأساسية وتوافر الكوادر والتجهيزات، بينما يتطلب تعزيز الحماية الاجتماعية توجيه الدعم إلى مستحقيه وفق آليات واضحة تضمن العدالة والفاعلية. وأضاف أن التعامل مع هذه الملفات بمنظور متكامل يساعد على تعظيم العائد من الموارد المتاحة، ويحد من تداخل الاختصاصات وتكرار الجهود بين الجهات الحكومية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التوسع في تطوير المدارس الحكومية، وإنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية، والارتقاء بالتعليم الفني، يمثل فرصة لإعادة بناء العلاقة بين المؤسسات التعليمية واحتياجات الاقتصاد، مؤكدًا أهمية ألا تقتصر خطط التطوير على إنشاء المنشآت وتجهيزها، بل يجب أن تشمل تحديث المناهج، وتنمية مهارات الطلاب، ورفع كفاءة المعلمين، وتوفير مسارات تعليمية ومهنية تتيح للشباب الانتقال إلى سوق العمل بمهارات تتناسب مع التطورات التكنولوجية ومتطلبات القطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن تطوير المنظومة الصحية، واستكمال مراحل التأمين الصحي الشامل، وتقليص قوائم انتظار الحالات الحرجة، والتوسع في خدمات الإسعاف والكشف المبكر، تمثل ملفات ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين، لافتًا إلى أن قياس نجاح السياسات الصحية يجب أن يرتبط بمدى تحسن إتاحة العلاج، وتقليل فترات الانتظار، وتيسير الوصول إلى الخدمات في المحافظات، خاصة المناطق التي تحتاج إلى دعم أكبر في البنية الصحية والموارد البشرية.
وفي سياق متصل، أكد سليم، أن التوسع في برامج الرعاية الاجتماعية، وتنفيذ مراحل جديدة من مبادرة «حياة كريمة»، وتطوير الخدمات الموجهة لكبار السن والأطفال، يتطلب بناء منظومة متابعة تضمن وصول الخدمات إلى الفئات المستهدفة، مع الاهتمام بالجوانب الوقائية والتوعوية، وعدم الاقتصار على التدخل بعد وقوع المشكلات، مشددا على أهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في تقديم الخدمات الاجتماعية، بما يعزز كفاءة الإنفاق ويوسع نطاق الاستفادة.
ولفت إلى أن التحول الرقمي يمثل أداة رئيسية لتحديث الإدارة العامة، من خلال تقليل الإجراءات، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات، وتعزيز الشفافية، مشيرًا إلى أن استكمال مشروعات المحاكم الرقمية وتطوير الخدمات الإلكترونية يجب أن يصاحبهما تبسيط حقيقي للإجراءات، وتطوير البنية التكنولوجية، وتأهيل العاملين، وضمان حماية البيانات وسهولة استخدام المنصات الرقمية، حتى لا يتحول التحول الإلكتروني إلى مجرد نقل للإجراءات التقليدية إلى الوسائط الرقمية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن تعدد المستهدفات الواردة في المخرجات يستلزم تحديد أولويات التنفيذ وفقًا للأثر المتوقع والتكلفة والاحتياجات العاجلة، مع وضع جداول زمنية واضحة لكل برنامج، وتحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ، وإعلان مؤشرات أداء تسمح بمتابعة التقدم بصورة دورية، مؤكدا أن إتاحة بيانات دقيقة عن نسب الإنجاز والتحديات التي تواجه التنفيذ من شأنها دعم الشفافية، وتعزيز الثقة في السياسات العامة، وتوفير أساس موضوعي لتقييم النتائج.
وأكد الدكتور محمد سليم، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين التخطيط والتمويل والتنفيذ والمتابعة، موضحًا أن نجاح البرامج الحكومية لا يقاس بعدد المبادرات التي يجري إطلاقها، وإنما بمدى قدرتها على تحسين حياة المواطنين، ورفع كفاءة الخدمات، وتقليص الفجوات بين المحافظات، وتحقيق استفادة عادلة من فرص التنمية، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز مسار التنمية المستدامة في مصر.








0 تعليق