المصدر
أهل مصر
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تقرير الأداء ربع السنوي لصناديق الاستثمار، والذي رصد تطورات السوق حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري 2026، كاشفًا استمرار النمو الملحوظ في حجم الأصول متجاوزًا نصف تريليون جنيه، والزيادة المطردة في قاعدة المستثمرين وارتفاع عدد الوثائق بأكثر من 19% عن الربع الثاني من العام، مما يعكس تنامي دور صناديق الاستثمار كإحدى أهم أدوات الاستثمار في السوق المصري.

وأوضح التقرير ارتفاع إجمالي عدد الصناديق بإصداراتها المختلفة إلى 232 صندوقًا بنهاية سبتمبر 2026، مقارنة بـ 224 صندوقًا في نهاية الربع الثاني من العام.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن ما حققته صناديق الاستثمار من استمرار للنمو وتجاوز حاجز النصف تريليون جنيه في صافي الأصول يعكس نجاح جهود الهيئة المستمرة في تهيئة بيئة تشريعية ورقابية محفزة، وتطوير البنية الأساسية للأنشطة المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن التنوع الكبير حاليًا أكثر من أي وقت مضى في الأدوات والمنتجات الاستثمارية، بدءاً من صناديق الأسهم وأسواق النقد، مروراً بصناديق المعادن النفيسة والملكية الخاصة وصناديق المؤشرات والعقارات، يتيح للمستثمرين بمختلف شرائحهم قنوات ادخارية واستثمارية مبتكرة تلبي تطلعاتهم، وتوفر آليات فعالة لتوزيع المخاطر وتحقيق عوائد مستدامة، بما يدعم استقرار الاقتصاد القومي ويعزز من مستويات الشمول المالي والاستثماري في مصر.
ذكر التقرير أن إجمالي صافي أصول صناديق الاستثمار بلغ 504.71 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 470.97 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 33.74 مليار جنيه وبمعدل نمو بلغ حوالي 7.16% خلال الربع الثالث.
وسجلت الأصول المقومة بالجنيه 470.10 مليار جنيه، بينما بلغت القيمة المعادلة للأصول المقومة بالعملات الأجنبية نحو 34.60 مليار جنيه، مما يعكس استمرار تنوع المحافظ الاستثمارية للصناديق.
كما ارتفع إجمالي الأصول المدارة إلى حوالي 512.84 مليار جنيه بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ 478.10 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني، بمعدل نمو بلغ نحو 7.27%.
وواصل عدد وثائق صناديق الاستثمار ارتفاعه ليصل إلى 52.50 مليار وثيقة بنهاية سبتمبر، مقابل 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو، بمعدل نمو بلغ نحو 19.21% خلال 3 أشهر.
وأوضح التقرير أن الأفراد واصلوا استحواذهم على النصيب الأكبر من وثائق صناديق الاستثمار، بإجمالي 41.90 مليار وثيقة تمثل 79.8% من إجمالي الوثائق، فيما استحوذت الجهات الاعتبارية على 10.16 مليار وثيقة بنسبة 19.4%، بينما بلغت نسبة الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة لحساب الصندوق 0.8% (نحو 441.7 مليون وثيقة).
وفيما يتعلق بالأداء الاستثماري ومتوسط العوائد خلال الربع الثالث من عام 2026؛ تصدرت صناديق الملكية الخاصة قائمة العوائد بمتوسط بلغ 15.24%، تلتها صناديق المؤشرات بمتوسط عائد 13.03%، ثم الصناديق القطاعية Sector Funds (التي تركز أموالها على قطاع واحد) بمتوسط 12.23%، وصناديق المعادن النفيسة بمتوسط 8.23%، وصناديق الأسهم الإسلامية بمتوسط 8.00%، وصناديق القيم المالية المنقولة بمتوسط 6.76%، ثم الصناديق الموضوعية Thematic Funds (التي تركز على شركات معينة داخل القطاعات ذات صلة بتكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا المالية والابتكار) بمتوسط 5.68%، وصناديق الأسهم بمتوسط 5.55%.
وتعكس المؤشرات الإيجابية تنامي الثقة في صناديق الاستثمار والتوسع المطرد في إطلاق منتجات استثمارية جديدة تحت رقابة كاملة، في ظل جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق الأسواق المالية غير المصرفية، وتوفير أوعية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، مما يسهم في تعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري.




0 تعليق