نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محافظ البنك المركزي يكشف: كيف تسبب تثبيت سعر الصرف في ظهور السوق السوداء؟, اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 03:33 صباحاً
كشف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عن أهمية مرونة سعر الصرف في مواجهة الأزمات الاقتصادية والتعامل مع الضغوط الخارجية، مستشهدًا بالتجربة التي شهدها الاقتصاد المصري خلال الأزمة الروسية الأوكرانية، عندما أدى الإصرار على تثبيت سعر الصرف إلى ظهور السوق السوداء للعملة.
وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، حيث تناول دور السياسة النقدية في حماية الاقتصاد من التقلبات العالمية، مؤكدًا أن مرونة سعر الصرف تمثل خط الدفاع الأول، لكنها ليست الأداة الوحيدة التي يعتمد عليها البنك المركزي لتحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي.
الأزمة الروسية الأوكرانية وتجربة تثبيت سعر الصرف
وأوضح حسن عبد الله أن تجربة تثبيت سعر الصرف خلال الأزمة الروسية الأوكرانية كشفت تداعيات عدم الاستجابة الكافية للضغوط التي يتعرض لها سوق النقد الأجنبي، إذ ارتبطت تلك الفترة بظهور السوق السوداء.
وتبرز هذه التجربة، وفقًا لتصريحات المحافظ، أهمية التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بآليات تسمح لسوق الصرف بالتكيف مع الظروف المختلفة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تدعم الاستقرار النقدي والمصرفي.
ويأتي ملف سعر الصرف ضمن القضايا الرئيسية التي تحظى بمتابعة الأسواق والمستثمرين، نظرًا لارتباطه بتدفقات النقد الأجنبي وتكلفة الاستيراد والقدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية.
البنك المركزي يستهدف خفض التضخم إلى 7%
وفيما يتعلق بمستهدفات السياسة النقدية، أعلن محافظ البنك المركزي أن خفض معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027 يمثل أحد الأهداف التي يعمل البنك على تحقيقها خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا المستهدف استمرار التركيز على احتواء الزيادات في الأسعار وتحسين المؤشرات النقدية، بما ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين. ويظل الوصول إلى المستوى المستهدف مرتبطًا بتطور معدلات التضخم والضغوط المحلية والخارجية خلال الفترة المقبلة.
تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بمصر إلى 3%
وتطرق حسن عبد الله إلى تطورات علاوة المخاطر المرتبطة بمصر، موضحًا أنها انخفضت إلى نحو 3%، في ضوء التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية وتطورات سوق النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن هذه التطورات عززت قدرة الدولة على الاقتراض من الأسواق الخارجية بأسعار معقولة، بعد مرحلة واجه فيها الاقتصاد ضغوطًا مرتبطة بتوفير العملة الأجنبية والاحتياطي النقدي وارتفاع معدلات التضخم.
وتكتسب علاوة المخاطر أهمية في تحديد تكلفة التمويل الخارجي، إذ ترتبط بتقييم المستثمرين للمخاطر التي تحيط بالاقتراض، وهو ما يجعل تحركاتها أحد المؤشرات التي تتابعها الأسواق عند تقييم الأوضاع الاقتصادية.
الاستقرار النقدي في صدارة أولويات البنك المركزي
وتعكس تصريحات محافظ البنك المركزي ارتباط ملفات سعر الصرف والتضخم وتكلفة الاقتراض ضمن منظومة الاستقرار الاقتصادي، مع استمرار العمل على تحقيق مستهدفات السياسة النقدية ومتابعة التغيرات العالمية التي قد تؤثر في السوق المحلية.



0 تعليق