يُعد فيلم «سانشينغدوي: ذكريات المستقبل» تجربة صينية توظف الذكاء الاصطناعي في إنتاج فيلم سينمائي طويل، مستنداً إلى عالم حضارة سانشينغدوي القديمة وسيناريو يتخيل مستقبل البشرية في مواجهة الذكاء الاصطناعي. ويبلغ طول الفيلم نحو ١٠٠ دقيقة، وهو من إنتاج مجموعة «بونا فيلم»، وقد حصل على ترخيص العرض العام من الهيئة الوطنية للأفلام في الصين.
استند الإنتاج إلى تقنيات توليد الصور والمشاهد رقمياً، تحت إشراف فريق بشري متخصص، وصممت جميع شخصياته كشخصيات رقمية أصلية دون الاعتماد على نسخ رقمية لممثلين حقيقيين. واستغرقت عملية التطوير نحو عامين، وشملت إنتاج أكثر من ١,٢ مليون صورة مرجعية وأكثر من ١٠٠ مراجعة شاملة للفيلم. وتولى الفريق البشري تطوير الفكرة والبناء السردي والقرارات الفنية، بينما استُخدم الذكاء الاصطناعي في توليد المواد البصرية وتنفيذ جوانب من العملية الإنتاجية.
ويبرز الفيلم التحديات المرتبطة بالحفاظ على اتساق الشخصيات والملامح والإضاءة والبيئات البصرية عبر مدة الفيلم الطويلة، إذ لا تكفي قدرة التقنية على توليد صورة مقنعة في مقطع قصير، بل تتطلب الفيلم طولاً رؤية فنية متماسكة وشخصيات قابلة للتصديق وإيقاعاً سردياً متناسقاً. كما يفتح المشروع نقاشاً حول حقوق الملكية الفكرية واستخدام الصور والأصوات ومستقبل فرص العمل في الصناعة، إضافةً إلى تساؤلات حول توثيق مساهمة الأدوات الآلية وتحديد المسؤولية عن المواد المستخدمة في التدريب والتوليد.








0 تعليق