قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن تعميم دخول مجال ريادة الأعمال مباشرة بعد التخرج الجامعي أمرٌ خطير بسبب تباين التجارب والقدرات الفردية. وأشار خلال مشاركته في جلسة «عروض رواد الأعمال» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026» إلى أن أغلب المشروعات الناجحة والمستدامة انطلقت بعد اكتساب أصحابها خبرات عملية عميقة عبر العمل في شركات متعددة، ما مكنهم من فهم طبيعة السوق واحتياجاته بدقة. وشدد على أن جوهر الريادة ليس امتلاك فكرة جذابة، بل تحديد المشكلة الواقعية التي يُعالجها المشروع في مجتمع أو قطاع معين، مؤكداً أنه في حال غياب هذا الإدراك، فإن التريث والانخراط في سوق العمل للاكتساب المهني هو الخيار الأمثل. ولفت إلى أن بناء الشركات الناشئة يتطلب صموداً نفسياً ومهنياً أمام ضغوط وتحديات قاسية، وأن النجاح لا يتحقق بالراحة بل بالعمل المتواصل ودفع الثمن عبر مواجهة العقبات. واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة إتقان الأساسيات المالية لتقييم المشروع ومعرفة حدود الأرباح والخسائر والفترة الزمنية القابلة للتحمل قبل الوصول لنقطة التعادل، وعلى أهمية القدرة على النهوض بعد الإخفاق واستخلاص الدروس منه.