أوضح الدكتور محمد محمود مهران أن رفض وزارة الخارجية المصرية لمصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا يعكس موقفاً قانونياً ثابتاً مبنياً على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة بـ200 ميل بحري، وتلزم ترسيم الحدود بين الدول المتقابلة بالتوافق وفق مبادئ العدل والإنصاف. وأشار إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان عام 2020 تُثبت وجود جزيرة كريت اليونانية كعامل فاصل، ما يجعل المذكرة التركية الليبية خاطئة جغرافياً ومنعدمة الأثر قانونياً، كما أن توقيعها مع طرف غير معترف به داخلياً في ليبيا يُضعف أهلية المبرِم، وأن تطبيقها ينتهك مبدأ عدم الإضرار بحقوق الغير المنصوص عليه في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات. ولفت إلى أن رفض اليونان المماثل للمصادقة الليبية يؤكد أن الموقف المصري ليس منفرداً، بل جزء من خط قانوني مشترك تدعمه دول ذات سيادة، وأن الحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري محفوظة وفق القانون الدولي بغض النظر عن أي تصديق برلماني لا يُحدث أثراً قانونياً ضدها.