أظهرت دراسة للباحثة أوساروج أوتيبيل من معهد دراسات السينما بجامعة تورنتو أن الدراما الكورية توظف أفريقيا في ثلاثة مسلسلات رئيسية — «نجوم الرماية» و«سأتزوج زوجي» و«ملكة الدموع» — ضمن أنماط تصويرية متكررة تُختزل فيها القارة في أدوار محددة: موقع للعمل التطوعي، ومساحة للعقاب أو التصحيح الشخصي، وبيئة لانفلات النزوات خارج سيطرة القانون. وفي هذه الأعمال، لا تظهر أفريقيا كمكان متنوع أو حديث، بل كخلفية ثابتة تخدم بناء شخصيات كورية أو تعزيز صورتها. وتوضح أوتيبيل أن هذا التوظيف لا يهدف فقط إلى تسليط الضوء على سوء التمثيل، بل إلى فهم كيف تُستخدم أفريقيا كمعيار لتحديد المكانة التنموية لكوريا الجنوبية، حيث تُبرز الصورة النمطية لأفريقيا التقدم الاقتصادي والثقافي لكوريا، وتُسهم في إبراز قوتها الناعمة عالميًا. وتشير إلى أن هذه الظاهرة ليست حصرية للغرب، بل تشارك فيها قوى شرقية ناشئة مثل كوريا الجنوبية والصين، وأن الجماهير الأفريقية، رغم تفاعلها مع الدراما الكورية، لا ترى نفسها ممثلة إلا عبر منظور يخدم أجندات خارجية.