قال غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" المعارض، إن بنيامين نتنياهو لم يعد مؤهلاً لقيادة إسرائيل، محذراً من أن خطته الاقتصادية لمواجهة عقوبات دولية محتملة "تهدد الأمن القومي". وأضاف في تدوينة عبر منصة "إكس" أن نتنياهو طرح حلولاً للانفصال عن النظام المالي العالمي، واصفاً ذلك بـ"جنون رجل فقد الاتصال بالواقع وانتقل إلى عالم الأوهام". وكان نتنياهو قد أعلن الجمعة أنه طلب إعداد خطة اقتصادية تعتمد على وسائل دفع بديلة، بينها العملات المشفرة وتقنية "بلوكتشين"، تحسباً لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية. وأكد في مقابلة مع القناة الاقتصادية الإسرائيلية "10" شعوره بالقلق من احتمال فرض قيود على النظام المصرفي الإسرائيلي، وشدد على ضرورة الاستعداد باقتصاد قادر على الالتفاف عليها. كما حذر من توقف المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلاً، ودعا لتعزيز الاعتماد الذاتي في المجال العسكري. وانتقد آيزنكوت الخطة ساخراً باسم "بيبيكوين"، وتساءل عن تأثيرها على شركات التكنولوجيا الإسرائيلية في التعامل مع العملاء الأجانب وجذب الاستثمارات الخارجية، وعن إمكانية تنفيذ صفقات استحواذ دولية إذا انعزل الاقتصاد عن النظام المالي العالمي. وحذر من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى نقل الشركات أعمالها للخارج، وفقدان المدخرات والاستثمارات، ومغادرة المواطنين، وتراجع فرص العمل والموارد المخصصة للصحة والتعليم، ما ينعكس سلباً على الأمن القومي. واعتبر أن هذه ليست سيناريوهات متخيلة، بل خطة نتنياهو لإسرائيل في حال إعادة انتخابه. وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات في الأوساط السياسية والاقتصادية الإسرائيلية، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول اقتصادي رفيع قوله إن فكرة استخدام العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات لن تحقق الهدف المرجو، وقد تضر بالاقتصاد فقط بطرحها. وتتزامن هذه التصريحات مع اقتراب انتخابات الكنيست، وفي ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.