يبلغ طول الساحل السعودي على البحر الأحمر نحو 1830 كيلومترًا، ويضم أكثر من 300 نوع من الشعاب المرجانية وأكثر من 1000 نوع من الأسماك، ما يجعله أحد أهم مراكز التنوع الأحيائي البحري عالميًا. وتؤكد الجهات البيئية المختصة أن هذه الثروة ليست مشهدًا جماليًّا فحسب، بل ركيزة أساسية في جهود المملكة نحو الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق. أُدرجت محميتي الثقوب الزرقاء ورأس حاطبة البحريتين ضمن قائمة المحميات الوطنية في 2025، بعد رصد عشرة ثقوب زرقاء في المياه السعودية تتميز بأعماق كبيرة وتنوع أحيائي غني. كما ارتفعت نسبة المناطق البحرية المحمية في المملكة إلى 16.1%، فيما بلغ عدد أشجار المانجروف المزروعة 52 مليون شجرة ضمن مستهدف 100 مليون بحلول 2030. تُعتبر محمية فرسان أول محمية بحرية سعودية تنضم إلى برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونيسكو، وأُدرجت أيضًا ضمن اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة وقائمة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة الخضراء. وفي جدة، تُدار حاضنات للشعاب المرجانية تُجمع فيها الأجزاء المتضررة ثم تُعاد زراعتها في الموائل الطبيعية بعد الرعاية والمتابعة. يؤكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن غابات المانجروف تؤدي أدوارًا بيئية محورية في الحد من تآكل السواحل وتوفير مناطق حضانة لصغار الأسماك واللافقاريات ومواقع للطيور الساحلية والبحرية. وتواصل المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية (شمس) تنفيذ مشاريع استعادة الشعاب عبر أساليب رصد ومكافحة مفترسات وتطوير برامج استزراع.