باحث دولي: على واشنطن إدراج الخطر الحوثي ضمن استراتيجيتها لمواجهة إيران

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الباحث في العلوم السياسية الدكتور مجيد رفيقي زاده، في مقال نشرته صحيفة "عرب نيوز"، أن تصاعد الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي تشنها مليشيا الحوثي في اليمن واستهدافها للأعيان المدنية والبنية التحتية في المنطقة، يحتم على الإدارة الأمريكية إدراج الجماعة كـ"عنصر أساسي" ضمن استراتيجيتها الشاملة لمواجهة إيران، باعتبار الحوثيين امتداداً عملياً لنفوذ طهران الإقليمي.


وأشار الباحث إلى أن الهجمات الأخيرة التي طالت مطارات ومنشآت حيوية ومعسكرات تدريب، أعادت إشعال فتيل المواجهات في اليمن وفاقمت الأزمة الإنسانية، فضلاً عن تهديدها لحركة الملاحة وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.


ارتباط وثيق بمسار التفاوض مع طهران

وأوضح الباحث أن أي استراتيجية أمريكية لا تأخذ بعين الاعتبار شل القدرات الهجومية للحوثيين ستظل قاصرة عن تحقيق الردع؛ إذ ترى طهران في بقاء حلفائها وقواتها بالوكالة قادرة على الحركة مكسباً يقلل من حوافزها للجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية، أو تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.


ولفت الباحث، إلى تقارير استخباراتية وإعلامية تؤكد استمرار الحرس الثوري الإيراني في تزويد الجماعة بالدعم اللوجستي، ومعلومات الاستهداف، والتدريب، مما يتيح لها ضرب أهداف مدنية واقتصادية في دول الجوار.


دعوة للحزم والعمل الجماعي

وشدد الباحث، على أن الدبلوماسية المعتمدة على "الانتظار" أو إجراءات الدفاع المحدودة لم تعد كافية للحد من هذه الهجمات. وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك القدرات العسكرية والتحالفات الإقليمية والدولية - بالتعاون مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والسعودية والشركاء الأوروبيين - لإضعاف البنية التحتية لهجمات الحوثيين ومراكز القيادة ومستودعات التجميع في وقت قياسي.


واختتم الباحث بالتأكيد على أن تقويض القدرات الهجومية للحوثيين لا يمثل مجرد استجابة تكتيكية للتطورات في اليمن، بل يشكل خطوة استراتيجية تضعف النفوذ الإيراني بالمنطقة، وتعزز حرية الملاحة البحرية، وتدعم فرص التوصل إلى استقرار إقليمي وحلول دبلوماسية مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق