شهدت وسائل التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والصدمة عقب تداول أنباء وثائقية تفيد بمقتل ما لا يقل عن 199 شخصاً ينتمون جميعاً لأسرة واحدة تُدعى "الواشلي"، المنحدرة من محافظة صنعاء، وذلك خلال مشاركتهم في المواجهات العسكرية الميدانية ضد القوات الحكومية في جبهات تعز والساحل الغربي. وبحسب المعطيات والمعلومات المتداولة، فإن هذه الحصيلة البشرية اللافتة سُجلت خلال مراحل مختلفة من المعارك الضارية التي شهدتها تلك المحاور القتالية الهامة؛ مما يسلط الضوء على حجم الخسائر البشرية الفادحة والنزيف المستمر الذي تتكبد معطياته أسر ومكونات اجتماعية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي. وتداول ناشطون ورجال إعلام صورة تجميعية تضم صور القتلى الـ199 من أبناء عائلة الواشلي، وسط موجة من التساؤلات والاستنكارات الشعبية والإعلامية حول الدوافع والأسباب التي تدفع بعض العائلات للزج بأبنائها بكثافة في أتون المعارك العسكرية والتضحية بهم في صفوف المليشيا. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير ميدانية متواترة تؤكد تزايد أعداد الضحايا في صفوف العناصر المقاتلة التابعة لمليشيا الحوثي في مختلف جبهات المواجهة، ما يفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول الكلفة الاجتماعية والإنسانية المترتبة على استمرار الصراع المسلح.